عبد الملك الجويني
363
نهاية المطلب في دراية المذهب
أن يدخلوها من غير إذن . فإن الإذن في الدخول لا يتضمن إذناً في الإحرام . اتفق الأصحاب عليه . وإن أذن السيد للعبد في أن يدخل مكة محرماً ، فقد اختلف أصحابنا فيه : فمنهم من ألزمه الإحرام على القول الذي يُلزم الحرّ . ومنهم من لم يلزمه ، وهو الأقيس ، من جهة أن الإذن لا يطلقه عن أسر الرق ، والدليل عليه أن العبد لا يلزمه حضور الجمعة ، سواء أذن له السيد في حضورها أو لم يأذن . وحكى صاحب التقريب وجهاً غريباً في الحطّابين أنه يجب عليهم أن يدخلوا مكة في السنة مرة واحدة محرمين . وهذا لا أصل له . وإذا ( 1 ) حكى هو مثلَ هذا بالغ في تزييفه . . . .
--> ( 1 ) كذا في النسخ الثلاث ( إذا ) . وهي بمعنى ( إذْ ) ، وهو استعمالٌ صحيح . قاله ابن مالك في شواهد التوضيح .